الحلقة الثالثة: "حصّالة تتلوها ... حصّالة"

تاريخ الإضافة الأحد 12 تموز 2015 - 6:52 م    عدد الزيارات 251    التعليقات 0    القسم أخبار ونشاطات

        


لم يقتصر شغف الطفل على تقديم حصالته من سنتين ثم تقديم حصّالته وحصالة أخيه السنة الماضية قاطعاً وعد أنه سيأتي هذه السنة بمفاجأة.

وكالمعتاد .. ككلّ عامٍ أتى الطفل يصطحبه أخيه طارقاً باب المدير، قال المدير مندهشاً:"تفضّل"، على أمل أن يرى من هو ذاك الطّارق الذي توحي قرعته بحماسٍ لم يسبقه حماس. فتح الطفل الباب مصطحباً عدد من الأطفال وإذ بضحكاتٍ تسبق أجساداً تدخل غرفة المدير. دخلوا حاملين بأيديهم حصالات بأحجام مختلفة وبأحاسيسٍ ومعانٍ كانت أكبر حجماً من حصّالاتهم الملوّنة.

احتار المدير ما يقول، ففرحته بالطفل ومن معه جعلته يصمت ويتأمّلهم ويرى مشهداً يختصر رجولة أطفالٍ بأعمار براعم الزّهر. فالآن لا مكان للكلام، إنّها المشاعر هي سيّدة الموقف.

وتوجه لهم قائلاً: الرعاية ليست يد عونٍ ﻷناس اجتاحهم الفقر فقط بل هي مدرسة تربّي أجيالاً تحكمهم الطّيبة ويلفّهم الخير من كلّ صوب.

ودع المدير الطفل ورفاقه قائلاً: "سأنتظركم كل سنة في رمضان"